عبد الفتاح عبد الغني القاضي
262
الوافي في شرح الشاطبية
الفعل المضارع الذي ماضيه ثلاثي تكون همزة قطع مفتوحة تثبت مفتوحة وصلا وابتداء ، وعلم كون الهمزة همزة وصل في قراءة غير ابن عامر من الضد أي : من ضد قوله : ( قطع ) وقرأ ابن عامر وَأَشْرِكْهُ بضم الهمزة ، وقرأ غيره بفتحها . و ( الكلكل ) الصدر . 874 - مع الزّخرف اقصر بعد فتح وساكن * مهادا ثوى واضمم سوى في ند كلا 875 - ويكسر باقيهم وفيه وفي سدى * ممال وقوف في الأصول تأصّلا قرأ الكوفيون : جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً * . هنا وفي الزخرف بالقصر أي : عدم الألف بعد فتح الميم وسكون الهاء ، فتكون قراءة الباقين بالمد ، أي : إثبات الألف بعد الهاء المفتوحة الواقعة قبل الميم المكسورة . وقد لفظ الناظم بقراءة غير الكوفيين . وقرأ حمزة وعاصم وابن عامر : مَكاناً سُوىً بضم السين ، ولما كانت قراءة الباقين لا تؤخذ من الضد صرح بها فقال : ( ويكسر باقيهم ) . وقوله ( وفيه وفي سدى إلخ ) معناه : في سُوىً في هذه السورة وفي سُدىً في سورة القيامة الإمالة في الوقف ؛ لأن المانع من إمالتها في الوصل وهو التنوين قد زال في الوقف . 876 - فيسحتكم ضمّ وكسر صحابهم * وتخفيف قالوا إنّ عالمه دلا 877 - وهذين في هذان حجّ وثقله * دنا فاجمعوا صل وافتح الميم حوّلا قرأ حفص وحمزة والكسائي : فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ بضم الياء وكسر الحاء ، وقرأ غيرهم بفتح الياء والحاء . وقرأ حفص وابن كثير : قالُوا إِنْ هذانِ بتخفيف نون إِنْ وسكونها ، وقرأ غيرهما بتشديدها مفتوحة . وقرأ أبو عمرو : هذين بالياء الساكنة في مكان الألف في قراءة غيره . وقرأ ابن كثير بتشديد نون هذانِ وقرأ غيره بتخفيفها . فيؤخذ من هذا كله : أن حفصا يقرأ بتخفيف نون إِنْ وبالألف في هذانِ مع تخفيف نونه . وأن ابن كثير يقرأ بتخفيف نون إِنْ وبالألف في هذانِ مع تشديد نونه ، وأن أبا عمرو يقرأ بتشديد نون إِنْ وبالياء في هذين مع تخفيف نونه ، وأن الباقين يقرءون بتشديد نون إِنْ وبالألف في هذانِ مع تخفيف نونه . وقرأ أبو عمرو : ( فاجمعوا كيدكم ) بهمزة وصل محذوفة هنا مطلقا وصلا وابتداء لوقوعها بعد الفاء وبفتح الميم ، وقرأ غيره بهمزة قطع مفتوحة مطلقا مع كسر الميم . 878 - وقل ساحر سحر شفا وتلقّف ار * فع الجزم مع أنثى يخيّل مقبلا قرأ حمزة والكسائي : إنّما صنعوا كيد سحر بكسر السين وإسكان الحاء ، وقرأ غيرهما بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء . وقد لفظ الناظم بالقراءتين معا . وقرأ ابن ذكوان : تلقفُ ما صنعوا برفع جزم الفاء . وقرأ أيضا : تخيّل إليه . بتاء التأنيث ، وقرأ غيره تَلْقَفْ بجزم الفاء و يُخَيَّلُ بياء التذكير ، وقد سبق أن حفصا يسكن لام تَلْقَفْ ويخفف قافها ، وغيره بفتح اللام ويشدد القاف .